الوضع الثقافي والتعليمي  

    

انشئت المدرسة الرسمية في بني حيان في العام 1960 دون ان يكون لها بناء خاص , حتى تمكن الاهالي في العام 1968 من بناء مدرسه تتألف من خمس غرف ومرافقها , ولكن ظروف الاحتلال فرضت توقف المدرسه عن العمل منذ العام 1985 , أما في مرحلة ما بعد التحرير فأن العدد القليل للتلامذة المقيمين يحول دون اعادة فتح هذه المدرسة مما ييضطرهم الى الانتقال الى القرى المجاورة لتلقي علمهم . أما في ما يتعلق بالمقيمين خارج القرية فلقد ساهم الحرمان التاريخي للتعلم في دفع اهالي القريه الذين نزحوا الى بيروت وضواحيها لتوجيه ابنائهم نحو نعمة العلم التي حرموا منها . ففي حين لم يتمكن الاباء من تلقي العلوم العصرية واقتصر تعلمهم على ما كان متوفراً في زمانهم اي تعلم القرائة والكتابة على ايدي بعض المشايخ ( المعلمين ) المحللين , فقد شهدت بني حيان ومنذ مطلع السبعينات اهتماما متزايداً بتحصيل العلوم .

ان اهتمام اهالي القرية بتعليم ابنائهم , أوصل العديد منهم الى اكمال دراستهم العليا في كافه المجالات ولا سيما :  الطب , الهندسه , الصيدلة , المعلوماتية , التاريخ , الحقوق وكافه الاختصاصات الادارية والسياسية والادبية والعلوم الانسانية والمهنية .

وفي حين لم تنعم القرية برؤية موظف حكومي من ابنائها باستثناء موظف من قوى الامن الداخلي , فأن عددا من ابنائها يمارسون اليوم الوظيفة العامة في حقول التعليم والقوى العسكرية والامنية اضافة الى الادارة . ويؤمل ان يصل العدد الاكبر من ابنائها المتعلمين الى المراكز التي يستحقونها . إن مسيرة التدين في بني حيان قديمه حيث كان يتردد عليها علماء المنطقة ولا سيما السادة أل الامين والسيد عبد الصاحب الحسيني وأخرين وهذا ما جعل البلدة سباقة في حمل راية المحرومين مع القائد المغيب السيد موسى الصدر.

لقد تابع رجلان من ابناء القرية ولا يزال يتابعون دراسة علوم الدين هما امام البلده الشيخ على نصار والشيخ حسين شهاب وهما يؤديان واجبهما الشرعي في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ومواكبة مسيرة انماء القرية .